محمد متولي الشعراوي

3077

تفسير الشعراوى

قالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ( من الآية 87 سورة الكهف ) ذلك هو القانون الذي يجب أن يسير في المجتمع . حتى لا أترك لمن لا يؤمن بإله ولا يؤمن بآخرة أن يستشرى في الظلم . فليأخذ عقابه في الدنيا . وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ ( من الآية 47 سورة الطور ) أي قبل الآخرة لهم عذاب . ولذلك حين يرى الناس مصرع الظالم ، أو ترى الخيبة التي حدثت له فهم يأخذون من ذلك العظة ، وجيلنا نحن عاصر ظالمين كثيرين نكل بعضهم ببعض ؛ ولو مكّن المظلومون منهم ما فعلوا بهم ما فعلوا بهم ما فعله بعضهم ببعض ، وأراد الحق أن يجرى عذابهم أمامنا لتتضح المسألة . قالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ( من الآية 87 سورة الكهف ) ولا ينتهى أمره بذلك ، وبعد ذلك يردّ لمن ؟ يردّ للّه : ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً ( من الآية 87 سورة الكهف ) يعنى عذاب الدنيا ؛ إن عذابها سيكون محتملا لأنه عذاب منوط بقدرة العاجزين ، إنما العذاب في الآخرة فهو بقوة القادر الأعلى : وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً ( 88 ) ( سورة الكهف ) تلك هي مهمة اللّه القوى المتين : إنّ الذي يظلم يضربه على يده ، والذي يحسن عمله يعطيه الحوافز . والحق يقول هنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها :